آخر الأخبار

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2015

د. صالح الخوالدة يكتب : أردوغان بين أوباما و بوتين ونظام تعدد الأقطاب



أردوغان بين أوباما و بوتين ونظام تعدد الأقطاب
   ساد نظام القطبية الثنائية في العالم والتي تمثلت بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية للنظام الرأسمالي العالمي , وقيادة الاتحاد السوفيتي للنظام الاشتراكي العالمي, خلال الفترة التي امتدت منذ بداية الخمسينات وحتى نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي , حيث كان هناك توازن قوى بين القطبين الرئيسين , وبدأ ما يسمى بـ الحرب الباردة .  وأستمر الأمر خلال الحرب الباردة وظهور ما يسمى بحرب الوكالة , حيث يتم الصراع بين القطبين من خلال دول أخرى مؤيدة لكل قطب منهما .
   وفي نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي , سقط جدار برلين ليعلن نهاية الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي  ونهاية نظام القطبية الثنائية في العالم ( الولايات المتحدة الأمريكية , الاتحاد السوفيتي ) , وبداية ميلاد وبروز نظام القطب الواحد بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية .
   وكما هو معروف في العلاقات الدولية فلا بد من أن يكون هناك من يدفع ثمن هذا التحول في النظام العالمي , وكانت العراق هي ثمن هذا التحول , حيث تم تحرير الكويت من الاحتلال العراقي ومحاصرة العراق لسنوات وتدمير مخزون السلاح العراقي وأخيراً احتلال العراق عام 2003م .
   وها نحن في عام 2015م , يعود التاريخ من جديد ليعلن نهاية هيمنة نظام القطب الواحد بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية والعودة مرة أخرى إلى نظام تعدد الأقطاب وبروز القطبين الرئيسين الولايات المتحدة الأمريكية و روسيا .
   وكما بينا سابقاً لا بد من دفع الثمن , فكانت سوريا هي الثمن هذه المرة , حيث أدى الربيع العربي إلى ما يشبه الفوضى , من خلال بروز قوى متعددة للمعارضة السورية تمثلت بجماعات إسلامية متعددة وأخرى غير إسلامية, وبروز تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام(داعش), مما أستدعى تشكيل تحالف دول بزعامة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش, وكذلك تقديم الدعم لبعض قوى المعارضة السورية المعتدلة .
   على الجهة الأخرى بدأت قوى النظام السوري تضعف أمام قوة المعارضة السورية , فبدأ القطب الثاني وهو روسيا يفكر بإعادة إحياء هدفه القديم الجديد بالوصول إلى المياه الدافئة (مياه البحر الأبيض المتوسط), وكذلك مساندة آخر قلاع روسيا في الشرق الأوسط , فعملت روسيا على ما يلي :-
-        إقامة قاعدة جوية روسية في الشرق الأوسط في منطقة حميميم في اللاذقية .
-        تشكيل حلف روسي –إيراني –حزب اللاتي- لمحاربة داعش ومحاربة المعارضة السورية .
-        نشر الطائرات الروسية سوخي (24) لضرب المعارضة السورية.
-   نشر منظومة الصواريخ أس(400) الروسية والتي تعد من أكثر نظم الصواريخ المضادة للطائرات والصواريخ تطوراً في العالم .
-   تأمين الحماية للمناطق العلوية والساحل السوري من الوقوع في يد قوى المعارضة السورية , ومحاولة تأسيس مناطق علوية آمنة للخروج الآمن للنظام السوري في حال سقوط دمشق في يد المعارضة السورية .

  تلك هي حالة سوريا وللأسف الشديد لم يدرك العرب ذلك كما أن أردوغان أدرك ذلك متأخراً بعد إسقاط سوخي 24 الروسية

شاهد المزيد
التعليقات